القديس فالانتاين من روما

كاهن و شهيد

(269†)

تذكاره: 14 شباط / فبراير

عاش القديس فالانتاين في القرن الثالث الميلادي و كان كاهناً قديساً – و ربما أسقفاً- في روما، و قام مع القديس ماريوس و عائلته بمساعدة الشهداء خلال اضطهاد كلاوديوس الثاني، فلم يكن القديس فالانتاين يحب الامبراطور كلاوديوس و لم يكن وحده في ذلك فقد شاطره الكثيرون شعوره.

أراد كلاوديوس الحصول على جيش كبير و توقع أن يتطوع الرجال للخدمة و لكن كثيراً منهم لم يكونوا يرغبون في القتال في الحروب لأنّهم لم يرغبوا بترك نسائهم و عائلاتهم، و كما يمكن للمرءأن يتوقع، لم يتطوع الكثيرون مما جعل كلاوديوس يستشيط غضباً، و ما الذي حدث؟ لقد خطرت له فكرة جنونية فاعتقد أنّه إن كان الرجال عازبين فلن يمانعوا في الانضمام إلى الجيش، فقرر كلاوديوس أن يمنع الزواج، و رأى الشباب بأنّ هذا القانون مجحف في حين رأى فالانتاين أنّه مناف للعقل و من المؤكد أنّه لم يكن ليؤيد هذا القانون أبدا.

كان فالانتاين كاهناً و كان أحد نشاطاته المفضلة تزويج الراغبين بالزواج، حتى بعد أنّ أقرّ الامبراطور كلاوديوس قانونه استمرّ فالانتاين في إقامة مراسم الزواج ، سراً بالتأكيد، و كان الأمر مشوّقاً حقاً ، تصوّر غرفة صغيرة مضاءة بالشموع يتواجد فيها العريس و العروس و القديس فالانتاين فقط، و كانوا يهمسون بكلمات المراسم منصتين طوال الوقت لسماع أصوات أقدام الجنود.

في إحدى الليالي سمعوا صوت خطوات الجنود، و كان الأمر مخيفاً، استطاع العروسان اللذان كان القديس فالانتاين يزوجهما ان يهربا في الوقت المناسب بينما ألقي القبض على القديس فالانتاين و زجّ في السجن و حكم عليه بالموت.

حاول القديس فالانتاين ان يبقى مبتهجاً و حدثت أمور رائعة حيث حضر العديد من الأزواج الشباب ليزوروه في السجن و كان يلقون زهوراً و أوراقاً كتبت عليها عبارات تشجيع إلى نافذته، كانوا يريدونه أن يعرف بأّنهم هم أيضاً يؤمنون بالحبّ.

كانت إحدى الشابات هي ابنة حارس السجن و قد سمح لها والدها ان تزور فالانتاين في زنزانته، و كانا يجلسان و يتحدثان لساعات أحياناً و قد ساعدته على إبقاء معنوياته عالية و وافقته على كونه قد فعل الصواب بتجاهله لأمر الامبراطور و عقد الزيجات سرّاً، و أصبحت ابنة حارس السجن صديقته. و في يوم إعدامه، ترك القديس فالانتاين لصديقته رسالة صغيرة يشكرها فيها على صداقتها و إخلاصها و وقع الرسالة " مع الحب من فالانتاين."

مات القديس فالانتاين بقطع رأسه في روما في 14 شباط / فبراير 269 م، و يوجد القسم الأكبر من رفاته في كنيسة القديس براكسيدِس في روما.

القديس فالانتاين هو شفيع الحب، الشباب، الزيجات السعيدة